شهود يهوه ، الجزء الثالث

تحريفهم لعقائد الكتاب المقدس

«لأَنَّنَا لَسْنَا كَٱلْكَثِيرِينَ غَاشِّينَ كَلِمَةَ ٱللّٰهِ، لٰكِنْ كَمَا مِنْ إِخْلاَصٍ، بَلْ كَمَا مِنَ ٱللّٰهِ نَتَكَلَّمُ أَمَامَ ٱللّٰهِ فِي ٱلْمَسِيحِ» (٢ كورنثوس ٢: ١٧).

لا يكتفي شهود يهوه بمحاولة وضع الظلال على أمجاد ربنا يسوع، ولكنّهم يغشون الكتابات المقدسة أيضاً على نحو يجرد العقائد الكتابية من معناها الحقيقي. لهذا وجب الرد على ضلالاتهم وتفنيدها هكذا:

أولاً: يقولون إنّ عقيدة الثالوث مخالفة للكتاب المقدس إنّ شهود يهوه أعداء لدودون لعقيدة الثالوث، وقد ركزوا عليها حملات عنيفة، فيها الكثير من الكلام الجارح للمسيحيين، إذ قالوا: إنّ عقيدة الثالوث مصدرها خرافات تعود إلى البابليين والمصريين القدماء. وقد أُدخلت في الديانة التي نظمها أكليركي اسمه تيوفيل. وقد صادق مؤتمر نيقية على هذه العقيدة الحمقاء… ومنذئذ تولّى رجال الدين أمر الدفاع عن هذه النظرية الملبدة بغيوم الغموض، والتي بثّها الشيطان في عقولهم (ليكن الله صادقاً صفحة ٨٨).

يبدو أنّ شهود يهوه لم يأخذوا بعين الاعتبار الطريقة التي استخرج بها المسيحيون تعليمهم من الكتاب المقدس، لإقامة العلاقة، خلال العصور، بين الآب والابن والروح القدس.

أنا أعترف لشهود يهوه بالبراعة في تعويج النصوص الكتابية عن طريق تجريدها من قرائنها، وتفسيرها وفقاً للغاية المتوخاة من البحث، كما فعلوا بالآيات التالية:

• «اسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ: ٱلرَّبُّ إِلٰهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ» (تثنية ٦: ٤).

• «أَنَا ٱلرَّبُّ هَذَا ٱسْمِي، وَمَجْدِي لاَ أُعْطِيهِ لآخَرَ» (إشعياء ٤٢: ٨).

• «وَيَكُونُ ٱلرَّبُّ مَلِكاً عَلَى كُلِّ ٱلأَرْضِ» (زكريا ١٤: ٩).

ولا يوجد مسيحي حقيقي، يخرج على هذا الاعتقاد بإله واحد، موجود منذ الأزل. إلا أنّنا نعتقد بأنّ هذا الإله الواحد، أعلن نفسه في ثلاثة أقانيم: آب وابن وروح قدس، وهذه الأقانيم تتراءى في النصوص التالية:

• «نِعْمَةُ رَبِّنَا يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ، وَمَحَبَّةُ ٱللّٰهِ، وَشَرِكَةُ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ مَعَ جَمِيعِكُمْ» (٢ كورنثوس ١٣: ١٤).

• «فَإِنَّ ٱلَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي ٱلسَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: ٱلآبُ، وَٱلْكَلِمَةُ، وَٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ. وَهٰؤُلاَءِ ٱلثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ» (١ يوحنّا ٥: ٧).

• «لأَنَّ بِهِ (أي المسيح) لَنَا كِلَيْنَا قُدُوماً فِي رُوحٍ وَاحِدٍ إِلَى ٱلآبِ» (أفسس ٢: ١٨).

وطيف الثالوث الأقدس يُطلّ علينا منذ الآية الأولى في الكتاب المقدس، على صعيد العمل في صيغة الجمع «إلوهيم» «فِي ٱلْبَدْءِ خَلَقَ ٱللّٰهُ (إِلوهيم) ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ» (تكوين ١: ١).

وفي تكوين ١: ٢٦، تكلّم الله مستعملاً فعلاً متبعاً بضمير الجماعة، إذ يقول: «نَعْمَلُ ٱلإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا».

وفي تكوين ٣: ٢٢، وردت عبارة تشير إلى الأقانيم بصورة واضحة جداً، إذ يقول الرب: «هُوَذَا ٱلإِنْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا».

إنّ استعمال اسم الإشارة ذا، متصلاً بضمير الشأن، يفرض وجود متكلّم ومخاطَب. وكل من له فهم روحي، لا بدّ أن يدرك من الصيغة أنّ المتكلم هو الآب، موجهاً الخطاب إلى الابن والروح القدس.

الواقع أنّ العبارة «كَوَاحِدٍ مِنَّا» تدل على أنّ الكائن المتكلّم كان يخاطب كائناً أو أكثر من نوعه، وإلا لكان الأصح أن يقول: هوذا الإنسان صار مثلي.

وفي (تكوين ١١: ٧) نقرأ هذه العبارة: «هَلُمَّ نَنْزِلْ وَنُبَلْبِلْ هُنَاكَ لِسَانَهُمْ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ بَعْضُهُمْ لِسَانَ بَعْضٍ» فلفظة «هَلُمَّ»، تتضمّن نوعاً من الدعوة، يفرض وجود متكلم ومخاطب. ونفهم من القالب الذي صيغت فيه العبارة أنّ الآب دعا الابن والروح القدس لمرافقته إلى الأرض لكي يبلبل الألسن.

وفي أثناء معمودية المسيح يُطلّ علينا الثالوث بصورة واضحة، حيث سُمع صوت الآب يتهلّل فرحاً بالابن، فيما الروح القدس يحل عليه (متّى ٣: ١٦-١٧، لوقا ٣: ٢١-٢٢).

وكذلك يُطلّ علينا في الأمر الذي تلقاه التلاميذ من سيدهم، حين قال: «ٱذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ ٱلأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِٱسْمِ ٱلآبِ وَٱلٱبْنِ وَٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ» (متّى ٢٨: ١٩).

ممّا يجب ملاحظته، هو أنّ معظم المسيحيين يسودهم الجهل في موضوع ألوهية الابن والروح القدس. لذا أرى لزاماً عليّ أن أشير في ما يلي إلى النصوص الكتابية التي تثبت ذلك:

لاهوت الإبن

ورد في العهد القديم ذكر لملاك يهوه، الذي كان يكلم رجال ذلك العهد، مبرزاً شخصية مميزة عن يهوه. ومع ذلك فالكتاب المقدس يساويهما في القدرة والمجد ولنا على ذلك عدة أدلة. منها:

١ في تسميته ملاك يهوه «إيل» أي الله، وقطعه الوعود لمختاري الرب، على صورة لا يقدر أن يتمّمها إلا الله نفسه (تكوين ١٦: ٧-١٣).

٢ في تسميته يهوه «الرب» وتكلّمه بسلطان الله (تكوين ١٨: ١-٥، ٩-١١،١٤،١٧).

٣ في تسميته «الله» وقسمه بذاته لإبراهيم أن يعطيه نسلاً كثير العدد (تكوين ٢٢: ١، ١١، ١٢، ١٥، ١٨).

٤ في تسميته الله بعد صراع يعقوب معه إذ قال له: «جَاهَدْتَ مَعَ ٱللّٰهِ» (تكوين ٣٢: ٢٨) ونقرأ هذا الحادث في هوشع هكذا: «وَبِقُوَّتِهِ جَاهَدَ مَعَ ٱلْمَلاَكِ وَغَلَبَ… وَٱلرَّبُّ إِلٰهُ ٱلْجُنُودِ يَهْوَهُ ٱسْمُهُ» (هوشع ١٢: ٣-٥).

٥ في تسميته رئيس جند الرب يهوه (يشوع ٥: ١٤-١٦).

٦ في تسميته ملاك الرب والرب الذي وعد جدعون بالنّصرة (قضاة ٦: ١٢، ١٤، ٢٢، ٢٣).

هذه الآيات متى قوبلت مع ملاخي ٣: ١-١٤ و كورنثوس الأولى ١٠: ٤ و٩ ، تُبيّن أنّ الملاك المعني بها هو الابن.

شواهد أخرى

١ نقرأ في المزمور الثاني إشارة إلى إقامة المسيح ملكاً على صهيون، فبالمقابلة مع أعمال الرسل ٤: ٢٧، ١٣: ٣٣، وعبرانيين ١: ٥ و٥: ٥، ورؤيا يوحنّا ٢: ٢٧، يتّضح لنا أنّ الملك المشار إليه هو الله، بدليل أمر الله لجميع شعوب وملوك وقضاة الأرض أن يعبدوه، ويطوّبوا كل المتكلين عليه (مزمور ٢: ١٠، ١١، ١٢).

٢ نقرأ في المزمور ٤٥: ٦-٧ هذه العبارات «كُرْسِيُّكَ يَا اَللّٰهُ إِلَى دَهْرِ ٱلدُّهُورِ. قَضِيبُ ٱسْتِقَامَةٍ قَضِيبُ مُلْكِكَ. أَحْبَبْتَ ٱلْبِرَّ وَأَبْغَضْتَ ٱلإِثْمَ». فبمقابلتها مع (عبرانيين ١: ٨) يتجلّى لنا الله في شخص الابن، إذ تقول الآية: «أَمَّا عَنْ ٱلٱبْنِ: «كُرْسِيُّكَ يَا أَللّٰهُ».

٣ في المزمور ٧٢، يتراءى لنا الابن متسربلاً صفات الله كلها:- ديّان كل الشعوب عدد ٢
– مخلّص البائسين عدد ٤
– يسجد له الملوك وتعبده الشعوب عدد ١١
– يفدي النفوس عدد ١٤
– تتبارك به قبائل الأرض عدد ١٧

٤ المزمور ١١٠ الذي منه اقتبس كتبة العهد الجديد لإثبات لاهوت الابن:- رب داود عدد ١
– جلوسه عن يمين الآب، لكي يشاركه المجد والسلطان. (عدد ٥). قابل مع عبرانيين ١: ١٣.

٥ إشعياء ٦، في هذا الأصحاح ظهر الله لإشعياء في الهيكل مُحاطاً بملائكة تسبّح له. فحين نقرأ (يوحنّا ١٢: ٤١) ندرك أنّ ذاك الإله الحقيقي الذي تراءى لإشعياء بمجده في الهيكل، إنّما كان المسيح نفسه، الذي يعبده الآن الملائكة والقدّيسون.

٦ إشعياء ٧، في هذا الأصحاح تكلّم روح الله على لسان إشعياء
عن
إ<<
مقابل
ه
ي
>:&
r&am
br>t;br>ح
أنّlt;
و يسوع المسيح.

٧ إشعياء ٩، في هذا الأصحاح وفي العدد السادس تحديداً تكلّم الوحي
م
له كل
ت
r>r>لأَ<
لَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ٱبْناً، وَتَكُونُ ٱلرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى ٱسْمُهُ:

• عَجِيباً – هكذا قيل عن الله نفسه لمنوح في (قضاة ١٣: ١٨).

• مُشِيراً – هكذا قال لكنيسة اللاودكيّين: «أُشِيرُ عَلَيْكَ أَنْ تَشْتَرِيَ مِنِّي ذَهَباً مُصَفّىً بِٱلنَّارِ» (رؤيا يوحنّا ٣: ١٨).

• إِلٰهاً قَدِيراً – «أَنَا هُوَ ٱلأَلِفُ وَٱلْيَاءُ، ٱلْبِدَايَةُ وَٱلنِّهَايَةُ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ ٱلْكَائِنُ وَٱلَّذِي كَانَ وَٱلَّذِي يَأْتِي، ٱلْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ» (رؤيا يوحنّا ١: ٨).

• أَب
دِ;
&g

&l
r>e
«
r&a
<b
a
f="
;
;<
لس
يْنِ
&
b
br>f=
t
>
>hre
>

إِنْسَاناًوَاحِداًجَدِ

t;bb
;
س ٢:
٥
ه
آ
عديدة
><
<
<
lt;<b
<
رومية<
كولوسي
٨-١٠، عبرانيين ١: ١-٣، و٨-٩، ١ يوحنّا ٥: ٢٠، رؤيا يوحنّا ١: ٨.

ثانياً: لاهوت الروح القدس

١ – الروح القدس شخص إلهي

قال يسوع: «وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ ٱلآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّياً آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى ٱلأَبَدِ، رُوحُ ٱلْحَقِّ» (يوحنّا ١٤: ١٦-١٧). هذا هو عمل الروح القدس، أن يكون معزّياً آخر. فهل كان يسوع لي
ل تعبيراً
، للكلام عن سلطان أو
ليس ل<
صية إ
كما يزعم شهود يهوه؟

tron

وح ال
لله<

حَنَ<br

مَلأَ ٱلشَّيْطَتَ r>ى<b
p;l<br
t
لرسل ٥:
r&amp
br>&
l

t;٣&
r
لرو
>دس فَكَمْ بِٱلْحَرِيِّ يَكُونُ دَمُ ٱلْمَسِيحِ، ٱلَّذِي بِرُوحٍ أَزَلِيٍ قَدَّمَ نَفْسَهُ
r
r>رُ&a
b
>
;
&amp
br>gt;عْ
lt;
b t;
>١ trong
;g<b
يُكلّم عب «
كَمَا يَ
ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ: «ٱلْيَوْمَ إِنْ سَمِعْتُمْ صَوْتَهُ فَلاَ تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ، كَمَا فِي ٱلإِسْخَاطِ، يَوْمَ ٱلتَّجْرِبَةِ فِي ٱلْقَفْرِ حَيْثُ جَرَّبَنِي آبَاؤُكُمُ. ٱخْتَبَرُونِي وَأَبْصَرُوا أَعْمَالِي أَرْبَعِينَ سَنَةً» (عبرانيين ٣: ٧-٩، قابل مع مزمور ٩٥: ٧-١٠).
٥ – فاحص كل شيء

«فَأَعْلَنَهُ ٱللّٰهُ لَنَا نَحْنُ بِرُوحِهِ. لأَنَّ ٱلرُّوحَ يَفْحَصُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ ٱللّٰهِ» (١ كورنثوس ٢: ١٠).

٦ – يرشد الرسل

«وَأَمَّا مَتَى
ذَاكَ، رُوحُ
، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ ٱلْحَقِّ» (يو
١٦: ١٣

٧ – يحيي

«وَإِنْ كَانَ
ٱلَّ
مِ وَ
;
>;
مِ
r>سَيُحْ<br
دَكُ يْ
رُوحِ
١ tron >p;
br r&
mp;gt
سِ<
b
<<br
دُ وَجْهَ
(مزمور<br
٠). «رُوحُ ٱللّٰهِ ي وَ
ٱلْقَدِيرِ أَحْيَتْنِي» (أيوب ٣٣: ٤). ٩ – يعلّم الرسل

«وَأَمَّا ٱ
ي،
وحُ
&gt
;
وَ يُ<
كُ

كُ
&g

لَ<
r><b
: ٢٦).


قولهم في خلو
مسيح
يقولون: «إنّ عدم الموت قد مُنح للمسيح كمكافأة له لأجل طاعته»، ويبسطون هذا الموضوع هكذا:

كان الإنسان يسوع خاضعاً لناموس الموت، أي أنّ روحه لم يكن لها امتياز عدم الموت، لأنها كانت روحاً بشرية ومات هكذا.

ومن المسلَّم به أنّ الخلود صفة خاصة بيهوه الله وحده. بيد أنّ المسيح يسوع قد أحرز الخلود كجائزة لفوزه بالامتحان وأمانته لأبيه حتى الموت. وهذه الجائزة العظمى، مُعدّة لأفراد الكنيسة الحقة، التي هي جسد المسيح. فأين زعم القائلين بأنّ النفس خالدة وأنّ الخلود يأتيها عفواً وقت الولادة؟ (ليكن الله صادقاً صفحة ٨٢ و٨٣). هذا أيضاً تجديف آخر على السيّد الرب، الذي قال عنه الكتاب: «مَخَارِجُهُ مُنْذُ ٱلْقَدِيمِ مُنْذُ أَيَّامِ ٱلأَزَلِ» (ميخا ٥: ٢). وتحقير لذا
ذي قيل ع
نّه
ل الرسل ٢mp;
br>نَا
ٱلْقِيَامَ
لْحَيَاةُ<
مَ
مَ<
يَحْيَا» (ي
br
وهو
لر
>ي ق
&g

ا: «وَ<br
ٱلْحَ<
يَسُ<br

هٰذَا هُوَ
لٰهُ

حَيَا
أَ » (١ يوحنّا ٥: ٢٠). وهو تج
لإعلان القدوس الحق الذي قال: «أَنَا هُوَ ٱلأَلِفُ وَٱلْيَاءُ، ٱلْبَِدَايَةُ وَٱلنِّهَ
br
br
&l
ٱلَّذِي يَأْتِ
دِرُ عَ< ( يو
;
ف
و
r>شهود

ع
ال على
د
يسوع و
له إلى مستو إنسان،
مقابل رفع
س
ستوى
.
ى أنّ الشيطان لم يُجرّد من سلا
إنه يتت دفه القائل: «تَكُونَانِ كَٱللّٰهِ عَارِفَيْ
خَيْرَ وَٱلشَّرَّ» (تكوين ٣: ٥).

رابعاً: قولهم في خلود الإنسان يزعمون أنّ الإنسان، ليس فيه شيء لا يموت أو لا يفنى، إذ نقرأ في نشرتهم المكتوبة بعنوان «نار جهنم» والتي صدرت عن جمعيتهم في باريس ٣، فيلا غيبرت رقم ٢٦: «من المسلّم به أنّ الجثة بعد الموت توضع في القبر. ولكن بعض الأشخاص يعتقدون أنّ روح الشرير تذهب إلى مكان العذاب المستعر. فلو كان هذا الأمر صحيحاً، لجاز أن يُقال بأنّ في الإنسان شيئاً غير قابل للموت أو الفناء. وهذا الشيء يُسمّى النفس وهي مميزة ومنفصلة عن الجسم. ولكن هذا شيء لا نؤمن به إطلاقاً… لأنّ الإنسان ذاته نفس، وليس له نفس مميزة ومنفصلة عن الج
r>ن مبلغ الش
>تردّى ف
هود يهوه
<
ين r>و
د،
اهل
لقس
ث
br>
ا وهو<
ح.
دو أن

ا
r>الرسول بو
>هذا ال
«وَإِلٰهُ ٱ مِ نَفْ
قَ
بِٱلتَّمَامِ br&g
رُوحُكُ
br>مْ وَ<

>بِلاَ لَ

ا

» (١

٣). ف
ذن لا يميّزون
ما ل
br>ين
هو خالد. وفي رأيهم ه
ون
م لا يفرقون بين مصير الإنسان
يوا
د
ت. فقد
وا:
يوجد في الع
r>بلغت به الحماقة إ<b
يق القول ب
واب

ه
ح خالد
ذ
لى
د
ف
ائم مثلى الس
ن
حيّة،
ه
ا
اشى عن
موت. وهذ
lt;
>طئ أ (نار جهنم صفحة ٤)

م يستندون في رأيهم على ما<
ي سفر
امعة ٣: ١٨-١ يدلّلوا على الإنسان مساوٍ للبهيمة، زا
أنّ مصيره كمص
من جهة
وت باعتبار أن له نفس نسمة الحياة التي له
r>ولكن الوحي في أيوب يتكلّم بما يدحض تعليمهم إذ يقول:
كِنَّ فِي ٱلنَّاسِ رُوحاً وَنَسَمَةُ ٱلْقَدِيرِ تُعَقِّلُهُمْ» (أيوب ٣٢: ٨). وقد أجمع علماء الكتاب المقدس على أنّ كلمة نسمة هنا في لغة الكتاب الأصلية، غير كلمة نسمة التي وردت في (جامعة ٣). إنها نسمة القدير التي وضعها في الإنسان، لأنّهّ خلقه على صورته وجعل فيه نفساً ناطقةً خالدة تقدر أن تعرف الله والأمور الروحية (تكوين ٢: ٧).

في الصفحة ٨٥ من كتاب ليكن الله صادقاً يقول شهود يهوه: «لكي تتألّم نفس الإنسان في العذاب الأبدي بعد
ت، يجب أن تك
لك
فس غير قابل
موت، وه
يس لهاي
بأ
إنس
ير<
لف
وهو
ض دي
مّا
مكا

في مك
لعذاب، إذ نقرأ ف
كتاب
:

• «وَبَعْدَ أَنْ يُفْنَى جِلْ
ذَا وَبِدُونِ
ي أَرَى
هَ. ٱلَّذِ

نَ
فْسِي وَ
يَ
انِ
رُ» (أيوب ١٩: ٢٦
.

br>تَ ٱلْمِ
وَحَمَلَتْهُ ٱلْ
كَ
ى حِ
بْ مَ
اتَ ٱلْغَنِيُّوَدُ<br
gt
يْهِ فِي ٱلْهَاوِيَةِ
فِي
ذَابِ،
br>يمَ مِنْ بَعِيدٍ وَلِ
فِي
r>فَنَ يَ
ي إِ
يمُ
نِي، وَأَرْسِلْ<b
لِيَبُلَّ طَرَفَ إِ<
مَاءٍ
رِّدَ لِسَا
لأَنِّي مُعَذَّبٌ فِي هٰذَا
>بِ» (

٢٢-٢٤)

نُ
رْ

انُوسَ وَهُوَ يَ
وَ
: «أَيُّهَ
يَسُوعُ ٱقْبَ
حِي».
جَثَا عَلَ بَتَيْهِ وَصَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ:
رَبُّ، لاَ تُقِمْ لَهُمْ هٰذِهِ
طِيَّةَ».
قَالَ
رَقَدَ» (أعمال
ل ٧: ٥
).

• «فَإِنَّنَا نَحْنُ ٱ
فِي ٱلْخَ
نَئِ
قَلِينَ،
سْنَا
أَنْ نَخْلَعَهَا بَلْ
نَلْبَسَ فَ
، لِكَيْ يُ
ٱلْمَائِتُ مِنَ ٱلْحَيَاةِ َلٰ لَّذِي صَنَ
ا عَيْنِهِ هُوَ ٱللّٰهُ، ٱلَّذِي أَعْطَانَ
ضاً عَرْبُو
رُّوحِ. فَإِذ
نُ وَ
نَ كُلَّ حِينٍ وَعَالِمُونَ أَنَّنَا وَنَحْنُ مُسْتَوْطِنُونَ فِ جَسَ
حْنُ مُتَغَرِّبُونَ عَنِ ٱلرَّبِّ. لأَنَّنَا بِٱلإِيمَانِ نَسْلُكُ لاَ بِٱلْعَيَانِ. فَ
رُّ بِٱلأَوْلَى أَنْ نَتَغَرَّبَ عَنِ ٱلْجَسَدِ وَنَسْتَوْطِنَ عِنْدَ ٱلرَّبِّ» (٢
نثوس ٥: ٤-٨).

• «لأَنَّ لِيَ ٱلْحَيَاةَ هِيَ ٱلْمَسِيحُ وَٱلْمَوْتُ هُوَ رِبْحٌ… لِيَ ٱشْتِهَاءٌ أَنْ أَنْطَلِقَ وَأَكُونَ مَعَ ٱلْمَسِيحِ. ذَاكَ أَفْضَلُ جِدّاً» (فيلبّي ١: ٢١-٢٣).

• «فَإِنَّ ٱلْمَسِيحَ أَيْضاً تَأَلَّمَ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ أَجْلِ ٱلْخَطَايَا، ٱلْبَارُّ مِنْ أَجْلِ ٱلأَثَمَةِ، لِكَيْ يُقَرِّبَنَا إِلَى ٱللّٰهِ، مُمَاتاً فِي ٱلْجَسَدِ وَلٰكِنْ مُحْيىً فِي ٱلرُّوحِ، ٱلَّذِي فِيهِ أَيْضاً ذَهَبَ فَكَرَزَ لِلأَرْوَاحِ ٱلَّتِي فِي ٱلسِّجْنِ» (
رس ٣: ١٨-١٩).«فَإِنَّهُ لأَجْ
ا بُشِّ
مَوْتٰى أَ
لِكَيْ يُدَا
حَسَبَ
اسِ
جَسَدِ
كِنْ لِيَحْيُوا حَسَبَ ٱللّٰهِ
رُّوحِ» (١
٤: ٦

• «وَلَمَّا فَتَحَ ٱلْ
ٱلْخَامِسَ
>تَحْتَ ٱلْمَذْبَ
وسَ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا مِنْ
كَلِ
للّٰهِ وَمِنْ أَجْلِ ٱلشَّهَادَةِ ٱ
كَانَتْ عِنْدَهُمْ
رَخُوا بِصَوْتٍ
قَائِلِينَ:
ى
أَيُّهَ
>دُ ٱلْقُدُّوسُ وَٱلْحَقُّ، لاَ تَقْ
تَنْتَقِ
مَائِنَا مِنَ
اكِنِينَ عَ
لأَرْضِ؟» (رؤيا ي
٦: ٩-١٠).

هذا
br>ضاً شهود يهوه مت
اللعب على الكلام، بدلاً من ال لكل
لحق
br>أُعطيت للناس
تَعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ حَيَ
بَدِيَّ
١ يوحنّا
٣).

في
قيقة إنّ كلمة م
لتي يتمسّك بها ش
يهوه لا تعني
اء أو ا<
اة، وأد
لك
المقدس في هذا ا
متعدّدة. منها:

١ يمك
br>وت
ه
حياً وفي ذ لوقت يكون
جسدياً.هكذا نقرأ: «لأَنَّ كَ هٰذَا
مَ
فَعَ
(لوقا ١٥
). «أَمَّا ٱلْمُتَنَعِّمَةُ فَقَدْ مَاتَتْ وَهِيَ حَ
r>تيموثاوس ٥: ٦).

٢ يمكن أن يموت أحدهم جسدياً،
قى حيّاً روحيّاً. «فَإِنَّهُ لأَجْلِ هٰذَا بُشِّرَ ٱلْمَوْتٰى أَيْضاً، لِكَيْ يُدَانُوا حَسَ
نَّاسِ بِٱلْجَسَدِ، وَلٰ
يَحْيُوا
ٱللّٰهِ بِٱلرُّوحِ» (١ بطرس ٤: ٦).

٣ يمكن أن يموت
r>موتاً أبدياً، ويبقى أيضاً: «وَإِبْلِيسُ
ي كَانَ يُضِلُّهُمْ طُرِحَ فِي بُحَ
ٱلنَّارِ وَٱلْكِبْ
r>يْثُ ٱلْوَحْشُ وَٱلنَّبِيُّ ٱلْكَذَّابُ. وَسَيُعَذَّبُونَ نَهَاراً وَلَيْلاً إِلَى أَبَدِ ٱلآبِدِينَ
وَطُرِحَ ٱلْمَوْتُ وَٱلْهَاوِيَةُ فِي بُحَيْرَةِ ٱلنَّارِ. هٰذَا هُوَ ٱلْمَوْتُ ٱلثَّانِي» (ر
يوحنّا ٢٠: ١٠-

وربّ
يقول: إنّ هذا ينطبق على الشيطان، وليس على الناس! فهذا يأتيه الجوا
ك
الله نف
«وَأَمَّا ٱلْخَائِفُونَ وَغَيْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلرَّجِسُونَ وَٱلْقَاتِلُونَ وَٱلزُّنَاةُ وَٱلسَّحَرَةُ وَعَبَدَةُ ٱلأَوْثَا
ذَبَةِ فَنَصِيبُهُمْ فِي ٱلْبُحَيْرَةِ ٱلْمُتَّقِدَةِ بِنَارٍ وَكِبْرِيتٍ، ٱلَّذِي هُوَ ٱلْمَوْتُ ٱلثَّانِي» (رؤيا يوحنّا ٢<br

strong>خامساً: الهاوية

قال القاضي روتفورد:

سنبرهن في ما يلي أنّ كلمة الها
لا تعني مكان العذاب الأبدي، بل القبر. لأنّ الكلمة «شيول» عُبّر عنها في الكتاب المقدس
ر أكثر منها جهنم.

وفي العهد الجديد، ترجمت الكلمة اليونانية «هادس» إلى الفرنسية بكلمة «ج
مع أنها ترادف الكلمة العبرية «شيول» وهي في معرض التكلّم عن القبر، تعني حالة الموت ومكوث الأموات (أين هم الأموات؟ صفحة ٢٠-٢٤).

ولا يعارض علماء الكتاب المقدس، في أنّ لفظة «شيول» العبرية، ترادف كلمة «هادس» اليونانية. وقد ترجمت أحياناً بكلمة «جهنم»، التي قد لا تعني العذاب الأبدي. ولكنّها مع ذلك تعني مكان الأموات المنتظرين القيامة. أمّا بالنسبة إلى الأشرار فسيقومون في اليوم الأخير، لكي يقفوا أمام العرش الأبيض، ليُدانو
طرحوا في مك
لعذاب (رؤيا يوحنّ
: ١٤-١٥).

سادساً: جهنّم

ل القاضي روتفورد:

«يوجد في جنوبي أورشليم منخفض اسمه «وادي ه
أو وادي جهنم. وكانت هناك نار متّقدة لا تطفأ» (أين هم الأمو
صفحة ٢٤).

في هذه العبارات محاولة من المعلم اليهويّ أن يثبت أنّ كلمة جهنم لا تعني العذاب
بد
ل بالحري وادياً كانت فيه نار مستعرة
مرار. بيد أن روتفورد تجاهل حقيقة مهمة، وهي أنّ الكتاب المقدس أراد
إشارة إلى وا
نوم أن يقدّم لنا فكرة عمّا سيك
لعذاب الأبدي. ففي هذا الوادي كان عبدة الأصنام من اليهود يقدّمون أولادهم محرقات «لمولك» و
وصفه ا
ب المق<b
ان
عب، رمزاً إلى مك
لعذاب الأبدي (٢ أخبار ال
٣

ميا ٧: ٣١-٣٣).

على أية حال فمهما كانت تفاسير
فورد بارعة،
ا كانت دوافعه
ي حقيقة
باللعب على لام، فإنّ كلامه في هذا الموضوع يسقط أمام كلام
يسوع: «فَإِنْ أَعْثَرَتْكَ يَدُكَ
رِجْلُكَ فَٱقْطَعْهَا
هَا عَنْكَ.
لَكَ أَنْ تَدْخُلَ ٱلْحَيَاةَ أَعْرَجَ أَوْ أَقْطَعَ مِنْ أَنْ تُلْقَى فِي ٱلنَّارِ ٱلأَبَدِيَّ
كَ يَدَانِ أَوْ رِجْلاَنِ» (متّى ١٨: ٨-٩).

ا ٱلْحَيَّاتُ أَوْلاَدَ ٱلأَفَاعِي، كَيْفَ تَهْرُبُونَ مِنْ دَيْنُونَةِ جَهَنَّمَ؟» (متّى ٢٣: ٣٣).

وأنتم الذين اضطربت قلوبكم أمام ت
ات الكتاب المقدس لحقيقة العذاب الأبدي! أنتم الذين تجدون أنّ هذا يغاير محبة الله أنسيتم أنّ هذه المحبة الفائقة،
عدّت لكم سبيلاً للنجاة؟ «لأَنَّهُ هٰكَذَا أَحَبَّ ٱللّٰهُ ٱلْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ٱبْنَهُ ٱلْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ ٱلْحَيَاةُ ٱلأَبَدِيَّةُ» (يوحنّا ٣: ١٦). «إِذاً لاَ شَيْءَ مِنَ ٱلدَّيْنُونَةِ ٱلآنَ عَلَى ٱلَّذِينَ هُمْ فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ، ٱلسَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ ٱلْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ
وحِ» (رومية ٨: ١).

هكذا، كما لاحظنا، أنّ شهود يهوه، ينكرون النصوص
تثبت وجود ا
ب الأبدي لأنها تزعج أفكارهم. وتبعاً لذلك يغطّون كل شيء بتفاسيرهم المضلّلة، ويحاولون حمل الكتاب المقدس على أن يقول ما ليس فيه. وهم يفعلون ذلك لإسكات الضمائر المحتجة، وإشاعة الطمأنينة في النفوس التي يخيفها قصاص جهنم، الذي أُعدّ لكل من لم يؤمن بابن الله.

و
لات
طمس حقائق القصاص العادل، تظهر بوضوح في كتابهم المسمّى «ليكن الله صادقاً» حيث بذلوا
لة رشيقة، ملأت ما يقرب الإثنتي عشرة صفح
ي موضوع القبر والعذاب الأبدي. وقد حشدوا ل
عدة عبارات، أو أنصاف عبارات من الكتاب المقدس
فت عن مواضعها، وطُلب إليها أن تشهد زوراً ل
جهنم. وقد لخّصوا الموضوع الخطير هكذا: إنّ
ليم بوجود جهنم، حيث يطرح الأشرار ليعذبوا إلى الأبد، هو تعليم خاطئ للأسباب التالية:

(١)
غير وارد في الكتاب المقدس (٢) لأنّه تجديف على المفهوم العقلي (٣) لأنّه لا يتّفق مع محبة الله (٤) لأ
خالف لقواعد البر. (ليكن الله صادقاً صفحة ٨٥). قال الرسول بولس: «هَادِمِينَ ظُنُوناً وَكُلَّ عُلْوٍ يَرْتَفِعُ ضِدَّ مَعْرِفَةِ ٱللّٰهِ» (٢ كورنثوس ١٠: ٥). من هنا يجب الانطلاق في جولة واسعة في الكتاب المقدس، لجمع الآيات التي تهدم مزاعم هؤلاء الذين خدعوا أنفسهم، ويحاولون خداع البسطاء:

• «مَنْ مِنَّا يَسْكُنُ فِي نَارٍ آكِلَةٍ؟ مَنْ مِنَّا يَسْكُنُ فِي وَقَائِدَ أَبَدِيَّةٍ؟» (إشعياء ٣٣: ١٤).

• «وَيَخْرُجُونَ وَيَرُونَ جُثَثَ ٱلنَّاسِ ٱلَّذِينَ عَصُوا عَلَيَّ، لأَنَّ دُودَهُمْ لاَ يَمُوتُ وَنَارَهُمْ لاَ تُطْفَأُ» (إشعياء ٦٦: ٢٤).

• «وَكَثِيرُونَ مِنَ ٱلرَّاقِدِينَ فِي تُرَابِ ٱلأَرْضِ يَسْتَيْقِظُونَ، هَؤُلاَءِ إِلَى ٱلْحَيَاةِ ٱل
ةِ وَهَؤُلاَءِ إِلَى ٱلْعَارِ لِلٱِزْدِرَاءِ ٱلأَبَدِيِّ» (دانيال ١٢: ٢).

• «وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ مِنَ ٱلْمَشَارِقِ وَٱلْمَغَارِبِ وَيَتَّكِئُونَ مَعَ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَاوَاتِ، وَأَمَّا بَنُو ٱلْمَلَكُوتِ فَيُطْرَحُونَ إِلَى ٱلظُّلْمَةِ ٱلْخَارِجِيَّةِ. هُنَاكَ يَكُونُ ٱلْبُكَاءُ وَصَرِيرُ ٱلأَسْنَانِ» (متّى ٨: ١١-١٢).

• «أَيُّهَا ٱلْحَيَّاتُ أَوْ
ٱلأَفَاعِي، كَيْفَ تَهْرُبُونَ مِنْ دَيْنُونَةِ جَهَنَّمَ» (متّى ٢٣: ٣٣).

• «وَٱلْعَبْدُ ٱلْبَطَّالُ ٱطْرَحُوهُ إِلَى ٱلظُّلْمَةِ ٱلْخَارِجِيَّةِ، هُنَاكَ يَكُونُ ٱلْبُكَاءُ
يرُ ٱلأَسْنَانِ» (متّى ٢٥: ٣٠).

• «وَإِنْ أَعْثَرَتْكَ عَيْنُكَ فَٱقْلَعْهَا. خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ مَلَكُوتَ ٱللّٰهِ أَعْوَرَ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَكَ عَيْنَانِ وَتُطْرَحَ فِي جَهَنَّمَ ٱلنَّارِ» (مرقس ٩:

• «فَإِنَّهُ إِنْ أَخْطَ
بِٱخْتِيَارِنَا بَ
أَخَذْنَا مَعْرِفَةَ ٱلْحَقِّ، لاَ تَبْقَى بَعْدُ ذَبِيحَةٌ عَنِ ٱلْخَطَايَا، بَلْ قُبُولُ دَيْنُونَةٍ مُخِيفٌ، وَغَيْرَةُ نَارٍ عَتِيدَةٍ أَنْ تَأْكُلَ ٱ
دِّينَ» (عبرانيين ١٠: ٢٦-٢٧).

• «إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَسْجُدُ لِلْوَحْشِ… سَيَشْرَبُ مِنْ خَمْرِ غَضَبِ ٱللّٰهِ ٱلْمَصْبُوبِ صِرْفاً فِي كَأْسِ غَضَبِهِ، وَيُعَذَّبُ بِنَارٍ وَكِبْرِيتٍ أَمَامَ ٱلْمَلاَئِكَةِ ٱلْقِدِّيسِينَ وَأَمَامَ ٱلْحَمَلِ» (رؤيا يوحنّا ١٤: ٩-١٠).

• «فَقُبِضَ عَلَى ٱلْوَحْشِ وَٱلنَّبِيِّ ٱلْكَذَّابِ مَعَهُ، ٱلصَّانِعُ قُدَّامَهُ ٱلآيَاتِ ٱلَّتِي بِهَا أَضَلَّ ٱلَّذِينَ قَبِلُوا سِمَةَ ٱلْوَحْشِ وَٱلَّذِينَ سَجَدُوا لِصُورَتِهِ. وَطُرِحَ ٱلٱثْنَانِ حَيَّيْنِ إِلَى بُحَيْرَةِ ٱلنَّارِ ٱلْمُتَّقِدَةِ بِٱلْكِبْرِيتِ»(رؤيا يوحنّا ١٩: ٢٠).

• «وَإِبْلِيسُ ٱلَّذِي كَانَ يُضِلُّهُمْ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ ٱلنَّارِ وَٱلْكِبْرِيتِ، حَيْثُ ٱلْوَحْشُ وَٱلنَّبِيُّ ٱلْكَذَّابُ. وَسَيُعَذَّبُونَ نَهَاراً وَلَيْلاً إِلَى أَبَدِ ٱلآبِدِينَ» (رؤيا يوحنّا ٢٠: ١٠).

• «وَطُرِحَ ٱلْمَوْتُ وَٱلْهَاوِيَةُ فِي بُحَيْرَةِ ٱلنَّارِ. هٰذَا هُوَ ٱلْمَوْتُ ٱلثَّانِي. وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ مَكْتُوباً فِي سِفْرِ ٱلْحَيَاةِ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ ٱلنَّارِ» (رؤيا يوحنّا ٢٠: ١٤-١٥).

أمّا عن القول بأنّ العذاب الأبدي، لا ينسجم مع محبة الله وبرّه، فهو يدل على تعامي شهود يهوه عن مفاهيم المحبة الإلهية، التي عبّر عنها بولس بقوله: «وَلٰكِنَّ ٱللّٰهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا، لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ ٱلْمَسِيحُ لأَجْلِنَا» (رومية ٥: ٨).

وكذلك من جهة الزعم بأنّه مخالف لقواعد البر، يتصدّى لهم قول الرسول بولس، لنقض حجتهم إذ يقول: «وَ
ٱلآنَ فَقَدْ ظَهَرَ بِرُّ ٱللّٰهِ بِدُونِ ٱلنَّامُوسِ، مَشْهُوداً لَهُ مِنَ ٱلنَّامُوسِ وَٱلأَنْبِيَاءِ، بِرُّ ٱللّٰهِ بِٱلإِيمَانِ بِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ، إِلَى كُلِّ وَعَلَى كُلِّ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ. لأَنَّهُ ل
قَ. إِذِ ٱلْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ ٱللّٰهِ، مُتَبَرِّرِينَ مَجَّاناً بِنِعْمَتِهِ بِٱلْفِدَاءِ ٱلَّذِي بِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ، ٱلَّذِ
مَهُ ٱللّٰهُ كَفَّارَةً بِٱلإِيمَانِ بِدَمِهِ، لإِظْهَارِ بِرِّهِ، مِنْ أَجْلِ ٱلصَّفْحِ عَنِ ٱلْخَطَايَا ٱلسَّالِفَةِ بِإِمْهَالِ ٱللّٰهِ. ل
رِ بِرِّهِ فِي ٱلّزَمَانِ ٱلْحَاضِرِ، لِيَكُونَ بَارّاً وَيُبَرِّرَ مَنْ هُوَ مِنَ ٱلإِيمَانِ بِيَسُوعَ» (رومية ٣: ٢١-٢٦).

سابعاً: اعتقادهم بأنّ العذاب الأبدي من اختراع الشيطان

قال القاضي روتفورد في نشرت
ن الأموات: «أنت إنسان عاقل، فدعنا الآن نستعمل مواهبنا العقلية، تمشياً مع قول الله للإنسان: «هَلُمَّ نَتَحَاجَجْ» (إشعياء ١: ١٨) فهل من المعقول أن نسلّم بأنّ كاحيّاً يمكن أن يوجد في النار إلى الأبد؟ كلا، لا يمكن لأي مخلوق أن يوجد فيها بدون جسد وأعضاء. وبما أنّ الإنسان عند الموت يموت جسده وينزل إلى القبر، فمن المستحيل أن يمكث في جهنم إلى الأبد (أين هم الأموات؟ صفحة ١٥).

في هذه الفقرة لم يستطع روتفورد تقديم برهان آخر غير تحليله الشخصي. والآية الكتابية الوحيدة التي استشهد بها، لا علاقة لها بموضوع العذاب الأبدي. كما أنّه لم يورد من الآية إلا القسم المحتوي على كلمة استوجبت اهتمامه، «الفعل نَتَحَاجَجْ». وأنا في الرد عليه أفضل استعمال أسلوب ربنا يسوع، وذلك بالقول «مكتوب» وفي هذا أركز على آيتين:

• «فَقُبِضَ عَلَى ٱلْوَحْشِ وَٱلنَّبِيِّ ٱلْكَذَّابِ مَعَهُ، ٱلصَّانِعُ قُدَّامَهُ ٱلآيَاتِ… وَطُرِحَ ٱلٱثْنَانِ حَيَّيْنِ إِلَى بُحَيْرَةِ ٱلنَّارِ ٱلْمُتَّقِدَةِ بِٱلْكِبْرِيتِ» (رؤيا يوحنّا ١٩: ٢٠).

• «وَإِبْلِيسُ ٱلَّذِي كَانَ يُضِلُّهُمْ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ ٱلنَّارِ وَٱلْكِبْرِيتِ، حَيْثُ ٱلْوَحْشُ وَٱلنَّبِيُّ ٱلْكَذَّابُ. وَسَيُعَذَّبُونَ نَهَاراً وَلَيْلاً إِلَى أَبَدِ ٱلآبِدِينَ» (رؤيا يوحنّا ٢٠: ١٠).

فيا أيها القارئ الكريم، إنني أسألك برأفة الله، أن تصغي قبل كل شيء إلى كلمة الله، وأن لا تُخدع بأي تحليل عقلي مضلّلٍ، وخصوصاً الأكاذيب التي يُطلقها شهود يهوه. ولا تنسَ أن «اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِٱلٱبْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَٱلَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِٱلٱبْنِ لَنْ يَرَى حَيَاةً بَلْ يَمْكُثُ عَلَيْهِ غَضَبُ ٱللّٰهِ» (يوحنّا ٣: ٣٦).

الإعلان

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s