ما هو علم اللاهوت ؟

ما هو علم اللاهوت ؟
 يستخدم المصطلح – علم اللاهوت – اليوم بمعنيين ، أحدهما ضيق والآخر واسع . وتشتق لفظة ” الثيو لوجيا ” – علم اللاهوت ” من كلمتين يونانيتين هما ” ثيوس Theos” بمعنى ” الله ” و ” لوجوس Logos ” بمعنى ” كلمة ” أو ” عقيدة ” أو ” علم ” . ومن ثم يعرف ” الثيولوجيا – علم اللاهوت ” في المفهوم الضسق المحدود أنه ” التعليم عن الله ” . اما في مفهومه الأوسع والأكثر شيوعاً فيضم المصطلح ” الثيولوجيا ” داخله كل العقائد المسيحية ، ليس فقط العقيدة الخاصة بالله ، لكن أيضاً كل العقائد التي تعالج كل العلاقات بين الله والكون
. ففي إطار هذا المفهوم الواسع يمكننا تعريف علم اللاهوت أنه ” العلم الذي يبحث في المعرفة بالله وبصلاته وعلاقاته بالكون “

 ما هو الفارق بين علم اللاهوت وعلم الأخلاق ؟
. يعالج علم النفس سلوك الإنسان ، بينما يعالج علم الأخلاق تصرفاته . وينطبق هذا على كل من علم الأخلاق الفلسفي وعلم الأخلاق المسيحي
. ويبحث علم النفس في كيفية واسباب سلوك الإنسان ، أما علم الخلاق فيبحث في الوصف الخلاقي لتصرفات الإنسان وقد يكون علم الأخلاق وصفياً أو عملياً . ويدرس علم الأخلاق الوصفي سلوك وتصرفات الإنسان في ضوء بعض معايير الصواب والخطأ . أما علم الأخلاق العملي فأساسه علم الأخلاق الوصفي ولكنه يؤكد عملياً – بصفة خاصة – على دوافع السعي للوصول إلى هذا المعيار . وعلى أية حال فإن علم الأخلاق الفلسفي ناشئ على أساس بحت من المذهب الطبيعي وليس فيه تعليم عن الخطيئة ولا عن المخلص أو الفداء أو التجديد أو الحلول الإلهي ، ولا عن إمكانية تحقيق هذه الأهداف
 ويختلف علم الاخلاق المسيحي عن علم الأخلاق الفلسفي إختلافاً كبيراً ، فهو أشمل منه ، لأنه بينما يقتصر ” علم الأخلاق الفلسفي ” على دراسة الواجبات بين الإنسان وأخيه الإنسان ، يتضمن ” علم الأخلاق المسيحي” – بالإضافة إلى ذلك – واجبات الإنسان تجاه الله . كما تختلف دوافعهما عن بعضهما البعض ، حيث يتخذ الأخلاق الفلسفي دافعاً له من مذاهب السعادة الحسية أو من المنفعة أو من الكمال أو من مزيج منها جميعاً . كما في المذهب الإنساني . أما الدافع في علم الأخلاق المسيحي فهو العاطفة نحو الله والخضوع الطوعي له . ومع هذا فإن علم الأخلاق المسيحي يتضمن أكثر بكثير مما يتضمنه علم الأخلاق المسيحي . ويشتمل علم اللاهوت كذلك على كل عقائد الثالوث والخليقة والتدبير الإلهي ، والسقوط ، والتجسد ، والفداء والأخرويات . ولا يتضمن علم الأخلاق الفلسفي أيا من هذه العقائد

 ما هي العلاقة بين علم اللاهوت والدين ؟
. تستخدم لفظة ” دين ” بأكبر عدد من الطرق الممكن تخيلها . ويمكن استخدامه وتطبيقه بالمعنى العام جداً على أي عبادة أو خدمة لله ، أو لأي غله أو مجموعة آلهة
 وقد نعبر عنه ببعض الشكال المعينة من العبادة لله أو لأي إله
 وقد يكون ” الدين ” هو التكريس أو الولاء لأي شخص أو لأي شئ
 وبأكثر تحديد يشير الدين إلى نظام خاص من الإيمان والعبادة
.. والتدين هو أن تكون واعياً ومدركاً لوجود الكائن الأسمى – الله – وأن تحيا في ضوء ما يطلبه الكيان الأسمى – اي الله
والديانة المسيحية مقتصرة على المسيحية الكتابية ، أو الديانة الحقيقية المعلنة في الأسفار المقدسة . وهي غدراك الله الحقيقي ومسئوليتنا نحوه . ولكن ما العلاقة بين اللاهوت والدين ؟
 إن العلاقة بين اللاهوت والدين هي علاقة النتائج ن الناتجة عن نفس الأسباب في مختلف المجالات . وفي عالم الفكر النظامي تؤدى الحقائق الخاصة بالله وعلاقاته بالكون إلى إقامة علم اللاهوت ، أما في مجال الفرد والحياة الجماعية فإلى ” الدين ” . في اللاهوت ينظم الإنسان أفكاره بخصوص الله والكون أما في الدين فيعبر الإنسان بالسلوك والأعمال والتصرفات عن النتائج التي أنتخبتها هذه الأفكار

 ما هو الفارق بين علم اللاهوت وعلم الفلسفة ؟
 لكل من اللاهوت والفلسفة – عملياً – نفس الأهداف ، لكنهما يختلفان في مفاتيحهما وطرق بلوغهما هذه الأهداف . ويسعى كلاهما نحو نظرة شاملة للعلم والحياة ، ولكن بينما يبدأ علم اللاهوت بالإيمان بوجود الله وبفكرة أنه هو مسبب كل الأشياء ما خلا الخطية وحدها ، فغن الفلسفة تبدأ بشئ آخر معطى ، وبفكرة هي أن ذلك الشئ كاف لتفسير وجود كل الأشياء الأخرى
 وقد كان هذا الشئ بالنسبة لبعض الأقدمين هو الماء أو الهواء أو النار . وللبعض الآخر هو العقل أو الأفكار ، وهو للبعض الثالث الطبيعة أو الشخصية أو الحياة أو شئ غير ذلك
. ولا يبدأ علم اللاهوت بافيمان فقط بوجود الله ، ولكن يؤكد أيضاً أنه أنعم علينا بإعلان ذاته لنا . أما الفلسفة فتنكر هاتين الفكرتين
. ومن فكرة وجود الله ودراسة الإعلان الإلهي يخرج اللاهوتي برأيه عن العالم والحياة ، بينما يخرج الفيلسوف برايه وبفكره عن العالم والحياة من الشئ المعطى والقوى المفترضة الكامنة والمتأصلة فيه
 وهكذا يتضح أن علم اللاهوت يعتمد على أساس موضوعي متين . أما الفلسفة فتعتمد فقط على افتراضات وافكار الفل\يلسوف . إلا أن لعلم الفلسفة قيمة محددة لللاهوتي فهي أولاً تمده ببعض التدعيم للموقف المسيحي ، فعلى أساس من الضمير يمكن للفيلسوف أن يدافع عن وجود الله وعن الحرية والخلود . بل وتوضح الفلسفة لللاهوتي عدم كفاءة العقل في حل المسااسية الخاصة بالوجود . وبينما يقدر اللاهوتي كل العون الحقيقي الفعلي الذي يستمده من الفلسفة ، إلا أنه سرعان ما يكتشف أنه ليس للفلسفة اي نظرية فعلية عن أصل الأشياء . كما أنه ليس لديها مفاهيم أو تعاليم بشأن التدبير الإلهي ، أو الخطية أو الخلاص ، أو الكمال الختامي
. ولما كانت كل هذه المفاهيم حيوية وضرورية بالنسبة للرأي الملائم عن الحياة والعالم ، يجد اللاهوتي ذاته مدفوعاً بلا مقاومة نحو الله ونحو إعلانه الذي أعلنه عن ذاته لمعالجة هذه التعاليم والعقائد
 وأخيراً ؛ فمن خلال الفلسفة يتلامس اللاهوتي مع وجهات نظر المتعلمين من غير المؤمنين . فالفلسفة بالنسبة لغير المؤمن كالإيمان المسيحي للمؤمن . كما يتمسك غير المؤمن بالفلسفة تماماً كالصاق المؤمن بإيمانه . ومن ثم فإن معرفة فلسفة الإنسان تتيح لللاهوتي إمتلاك مفتاح معرفته وكيفية التعامل معه ( أعمال الرسل 14 : 17 ، 17 : 22 – 31 ) . ولكن على الإنسان المسيحي أن يعرف أن الفلسفة لن تأتي بإنسان إلى المسيح لأن ” العالم في حكمة الله لم يعرف الله ” ( 1 كورنثوس 1 : 21 ) وأيضاً ” لكننا نتكلم بحكمة بين الكاملين ولكن بحكمة الله ، الحكمة التي لم يعلمها أحد من عظماء هذا الدهر ، لأن لو عرفوا لما صلبوا رب المجد ” ( 1 كورنثوس 2 : 6 – 8 )

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s