قصة رائعة

تركو.. تركو من تلاتين سنة، هجرو وطلقو بعض أمّي وبيّ… بعد الانفصال عشت انا مع أمّي … وضليت طلطل ع بيّ…

ما حدا منن تزوج بعد الطلاق… كل واحد عاش ببيت بعيد… صار بيناتن صقعة وقرميد مهدّم وباب شلّعو الريح…

كل ما يجي الخريف بتمشي أمّي ع شط البحر، وبتبحش جورة ع بعد من الموج وبزات المطرح…

كل ليلة عشية ما بينام بيّ بدون ما يحط إيدو تحت المخدة…

شو سرّ هالجورة؟ والايد ليه تحت المخدة. ؟

ختيرو اهلي لي تجرّحو من تلاتين سنة وجرّحوني معن…

مبسوطين ومش مبسوطين… زهور دبلت ع بكير… سكرانين من الوحدة… طلاقن حطّم مركبن… وكل واحد منن هلق متهدا بهونيك شقفة خشبة خلاص بمواج هالبحر…

مبارح استغفلت بيٌ بعد تلاتين سنة، وفتت عالقوضه، قرّبت من تختو المفشكل، قبيت المخدة مطرح ما بيحط إيدو كل الليل: شفت صورة عتيقة مصفرّة… صورة أمّي عم تضحك وبإيدها مرشّة ميّ…

ركضت بسرعة ع شط خريف أمّي، ع مطرح الجورة… نبشت الرمل… شفت كيس من خيش وبقلبو خاتمين دهب عتاق… محابس أمّي وبيّ يلّي ما صداهن الوقت…

بتتكسر المراكب من عناد، من شكوك، من غيرة، وبتقطع مواج الندم ع قلبين مهديين بصورة وبخواتم…

كل حب ما بينصلب ع خشبة التضحية هوّي حب رح يغرق…

الزواج متل ورود بجنينة اذا ما نسقو هالورود من مرشّة ميّ الاحترام والحوار والثقة والصلاة… بيدبلو… ودموع الندم ولا مرّة بتروي…

تركو بعض ويمكن الزواج كان بدّو غفران مش إحتقان…حبّن كان بدّو مرشّة ميّ مش مجرفة قبع…

بين حبّن في جدار العزّة النفس المزيّفة… في كبريا…

لمّا بغيب الله بتعتّم الدني بكير، ع مراكب الحب…

ثلاتين سنة من ندم عالسكت… ثلاتين سنة صورة تحت مخدة بيّ، وخواتم زواج تحت تراب تشرين…

من كتاب “دقة قلب” للاب فادي روحانا في مكتبة انطوان والمكتبة البوليسية جونيه والفرجين.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s